الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

342

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الحكم في صورة عدم الجريان لم نفت باعتبار الجريان بل قلنا بان الأحوط اعتبار الجريان في الأرض . الجهة الثالثة : هل يكون المطهّر من ماء المطر خصوص الماء الذي يجري على الأرض حين نزوله بحيث انه كل مقدار منه يقع على الأرض ويجتمع فيها لا يكون من المطر المطهر وان نزل عليه المطر من السماء . أو يكون المطر ما ينزل من السماء وان اجتمع في موضع من الأرض بشرط تقاطر المطر عليه من السماء كما اختاره المؤلف رحمه اللّه أو المطهّر أعم مما ينزل من السماء حين نزوله . ومما نزل واجتمع في موضع وينزل عليه المطر من السماء . ومما اجتمع من المطر المنزل من السماء في موضع من الأرض حتى بعد انقطاع النزول من السماء فعلى هذا الغدران التي جمع فيها ماء المطر حكمه حكم ماء المطر حتى بعد قطع نزول المطر من السماء لا اشكال في أن ما ينزل فعلا من السماء ماء المطر ومطهر وهذا المقدار ليس محل اشكال سواء نزل مستقيما على المتنجس بلا واسطة أو نزل من الميزاب وما نسب إلى الشيخ رحمه اللّه وبعض آخر من انحصار المطهر من المطر بما نزل من الميزاب مما لا وجه له حتى يشكل انتساب هذا القول بمثل الشيخ رحمه اللّه وان كان ظاهر كلامه فلا بدّ من توجيهه . كما أنه لا اشكال في أن الماء المجتمع في موضع كالغدران من ماء المطر ليس بحكم ماء المطر في المطهرية وساير احكامه بعد انقطاع المطر لعدم كون ذلك ماء المطر عرفا ولغة وعدم دليل وارد من صاحب الشرع على كونه بحكم ماء المطر بل هو ماء محقون جمع من ماء المطر لا هو ماء المطر فإن كان قليلا فهو بحكم القليل وان كان كثيرا فهو بحكمه .